علي داود جابر

338

معجم أعلام جبل عامل

وقال عنه ابن ناصر الدين : « كان آية في الإتقان ، مع حسن خلق ، ومزاح مع الطالبيين . وكان خطه دقيقا ، مع التحرير والمعرفة الزائدة . كتب صحيح البخاري في سبعة أطباق من الورق البغدادي » « 1 » . وقال ابن عساكر : « أنبأني أبو الوليد ، قال : الصوري أحفظ من لقيناه ، وسألته : هل كان يذاكر بمائتي ألف حديث ؟ فأشار إلى أنه لا يستغرب عليه ذلك » « 2 » . وقال غيث الأرمنازي : « قال لي أبو محمد بن زهير - وقد جرى حديث الصوري - هذا رجل لم ير أحفظ منه ، قلت : أرأيته ؟ قال : سبحان اللّه كيف لا رأيته ؟ وكان حافظا جليلا . وقال لي : رحل في طلب العلم إلى مصر والعراق . ومضى إلى بغداد ليسمع بها فاستوطنها وأقام بها إلى حين وفاته . وقال لي : كان فهما مليحا حسن الحديث ما رأيت مثله » . وقال غيث : « قلت للشيخ أبي بكر [ الخطيب ] : أكان الصوري حافظا ؟ قال : أي واللّه . ورأيت أنا جماعة من أهل العلم يقولون : ما رأينا أحدا أحفظ منه . وسألت أبا منصور عبد المحسن بن محمد البغدادي عنه فقال : ما رأينا مثله ، كان كأنه شعله بلسان كالحسام القاطع » « 3 » . ولم يحط من مكانة الصوري إلّا « الحبّال » عندما سأله الحافظ بن طاهر : أيهما أحفظ الصوري أم السجزي ؟ فقال : « السجزي أحفظ من خمسين مثل الصوري » « 4 » .

--> ( 1 ) تاريخ الإسلام ( 441 - 450 ) ص 55 ، شذرات الذهب : ج 3 ص 267 . ( 2 ) تاريخ دمشق : ج 54 ص 372 ، تاريخ الإسلام ( 441 - 450 ) ص 55 . ( 3 ) المصدر نفسه : ج 54 ص 372 ، تاريخ الإسلام ( 441 - 450 ) ص 55 ، المجموع : ص 250 . ( 4 ) موسوعة علماء المسلمين : ق 1 ج 4 ص 288 .